كمال الدين دميري

531

حياة الحيوان الكبرى

أي لا تنمو مع رؤية الذئب ، والمشاء هو نماء المال وزيادته . يقال : مشى الرجل وأمشى ، إذا نما ماله وكثرت ماشيته ، وقيل في قوله تعالى : * ( أَنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ) * « 1 » إنه من المشاء ، لا من المشي . قاله السهيلي ، قبل خروج النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى الطائف ، وأفاد بعده بسطرين أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لخديجة رضي اللَّه تعالى عنه : « إن اللَّه أعلمني أن سيزوجني معك في الجنة مريم ابنة عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون » . فقالت : بالرفاء والبنين . وذكر أيضا في الحديث ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أطعم خديجة رضي اللَّه تعالى عنها ، من عنب الجنة . ألهمهم : الأسد قاله ابن سيده ، وقد تقدم ما في الأسد . الهنبر : مثل الخنصر ، ولد الضبع . قال أبو زيد من أسماء الضبع أم هنبر في لغة فزارة ، قال الشاعر القتال الكلابي : يا قاتل اللَّه صبيانا تجيء بهم أمّ الهنيبر من زندلها واري وقال أبو عمرو : الهنبر الجحش ، ومنه قيل للأتان : أم الهنبر . وقالوا في المثل : « أحمق من أم الهنبر » « 2 » . الهودع : بفتح الهاء والدال المهملة وبالعين المهملة في آخره : النعامة وقد تقدم ما فيها . الهوذة : بفتح الهاء وسكون الواو وبعدها ذال معجمة ضرب من الطير ، وقال قطرب : هي القطاة ، والجمع هوذ وبذلك سمي هوذة بن علي الحنفي ، الذي أرسل إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم سليط بن عمرو العامري فأكرمه وأنزله وكتب إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم : ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، وأنا خطيب قومي وشاعرهم ، فاجعل لي بعض الأمر ، فأبى النبي صلى اللَّه عليه وسلم . ولما قدم سليط على هوذة ومعه كتاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللَّه إلى هوذة بن علي . سلام على من اتبع الهدى ، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك . فلما قرأ الكتاب ، أنزله وحياه ، ورده ردا دون رد ، وأجاز سليط بن عمرو بجائزة ، وكساه أثوابا من نسج هجر . وكتب إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ما تقدم . فلما انصرف النبي صلى اللَّه عليه وسلم من فتح مكة ، جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات على نصرانيته ، واللَّه تعالى أعلم . الهوزن : بفتح الهاء وإسكان الواو وفتح الزاي . طائر ، قاله ابن سيده ، وبإبدال الواو ياء رجل من أعراب فارس ، وهو القائل فيما حكى اللَّه عنه * ( قالُوا : ابْنُوا لَه بُنْياناً فَأَلْقُوه فِي الْجَحِيمِ ) * « 3 » في قصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، ورميه في النار . وهو الذي جاء فيه الحديث الذي انفرد به مسلم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم « 4 » قال :

--> « 1 » سورة ص : آية 6 . « 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 316 . « 3 » سورة الصافات : آية 97 . « 4 » رواه البخاري : أنبياء 54 . ومسلم : لباس 49 .